🔥HotNews.pub

سندات عالمية ترتفع مع تخلي المتداولين عن رهانات رفع الفائدة الأمريكية

بقلم هيئة تحرير HotNews3 دقائق قراءةHOT
سندات عالمية ترتفع مع تخلي المتداولين عن رهانات رفع الفائدة الأمريكية

اجتاحت موجة صعود حادة في السندات الحكومية الأسواق العالمية يوم الخميس، إذ أعاد المتداولون تقييم مسار سياسة البنوك المركزية وتدفقوا على الدخل الثابت. ووفقاً لبيانات السوق المعلنة الخميس، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات 15 نقطة أساس إلى 4.8%، فيما هبط عائد السند لأجل 30 عاماً 10 نقاط أساس إلى 5.3%. وفي أوروبا، تراجع عائد السند الألماني لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 3.334%، مقترباً من أدنى مستوى له في 31 أغسطس عند 3.324%.

جاء هذا التحرك بعدما توقف المتداولون عن تسعير رفع كامل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، وهو تحول في التوقعات انعكس على فئات الأصول كافة. تنخفض عوائد السندات عندما ترتفع أسعارها، وقد أشار حجم تحرك الخميس إلى أن المستثمرين يعدلون بسرعة وجهات نظرهم بشأن المدى الذي قد تبلغه تكاليف الاقتراض. وهبط العائد الألماني لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لتوقعات السياسة، 9.2 نقطة أساس إلى 3.035%.

أما الأسهم فحكت قصة مختلفة. فقد انخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.7%، بينما هوى مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 6.3% وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع 1.3%. وأشار التباين بين هبوط عوائد السندات وهبوط الأسهم إلى أن المستثمرين لا يحتفلون فقط بظروف نقدية أيسر، بل يخرجون من أسهم التكنولوجيا المرتفعة التقييم. وتعرّضت المعادن النفيسة أيضاً لضغوط، إذ تراجعت الفضة الفورية أكثر من 5% إلى ما دون 55 دولاراً للأونصة، وهو أول انخفاض دون هذا المستوى منذ 17 يوليو.

وامتد صعود السندات إلى مبيعات دين جديدة. فباعت الخزانة الأمريكية 26 مليار دولار من سندات محمية من التضخم لأجل خمس سنوات بعائد 2.367%، مع نسبة تغطية عطاءات بلغت 2.41، وهي قراءة تشير إلى طلب قوي. وتمت تسوية مزاد منفصل لأذونات إدارة نقدية لأجل 10 أيام عند 3.925%. وغالباً ما يعزز الطلب القوي في المزادات بيئة انخفاض العوائد بالإشارة إلى استعداد المستثمرين لدفع المزيد مقابل الأمان.

وفي أوروبا، قال عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي سانتوس بيريرا إن القارة يجب أن تعمق سوقها الموحدة، وهي تصريحات تأتي بينما يبحث صناع السياسة كيفية تعزيز النمو دون إشعال التضخم. وأضافت ملاحظاته، التي نُقلت إلى جانب تحركات السندات، إلى نقاش أوسع حول الاتجاه الاقتصادي للمنطقة.

وقدمت أخبار الشركات إشارة خاصة بها حول طلب المستهلكين. فقد هوت إيصالات الإيداع الأمريكية لمجموعة كيرينغ الفرنسية للسلع الفاخرة، المالكة لغوتشي، أكثر من 9% بعد إعلانها تراجع مبيعات علامتها الرئيسية غوتشي 6% في الربع الثالث. وأبرز الهبوط كيف تظل أنماط الإنفاق غير متساوية في قطاع السلع الفاخرة، حتى مع تكيف الأسواق المالية مع توقعات الفائدة الجديدة.

وفي مكان آخر، أعلنت هيئة قناة بنما أن إيراداتها للسنة المالية 2026 ارتفعت 16.6% إلى 6.6 مليار دولار، مع 13,951 عبوراً للسفن بزيادة 4.1% عن العام السابق. وجاءت الزيادة مدفوعة أساساً بالطلب من قطاع الطاقة والشحن بالحاويات، في تذكير بأن تدفقات التجارة العالمية تظل متغيراً رئيسياً للتضخم وتوقعات النمو.

وبالنسبة للمستثمرين العالميين، أبرزت الجلسة مدى سرعة تحول المعنويات عندما تتغير توقعات البنوك المركزية. فانخفاض العوائد قد يدعم الأصول الحساسة للنمو بمرور الوقت، لكن البيع المتزامن في أسهم التكنولوجيا والفضة يشير إلى أن الأسواق ما زالت تبحث عن سردية متسقة. وسيكون الاختبار التالي هو ما إذا كانت البيانات الاقتصادية المقبلة ستؤكد التوقعات السياسية الأكثر مرونة التي بدأ متداولو السندات في تسعيرها يوم الخميس.

انتقل إلى مقال عشوائي من الأرشيف

خريطة ارتباط المواضيع

كلما كان الخط أسمك زادت المقالات المشتركة · انقر على عقدة لفتح وسمها