🔥HotNews.pub
ع

مزادات الخزانة الأميركية تجذب طلباً قوياً مع اقتراب النفط من 95 دولاراً

3 دقائق قراءة
مزادات الخزانة الأميركية تجذب طلباً قوياً مع اقتراب النفط من 95 دولاراً

مرّت عمليتا بيع لديون حكومية أميركية قصيرة الأجل بسلاسة في 13 أكتوبر، ما منح الأسواق العالمية إشارة صغيرة لكن مفيدة عن المكان الذي تتمركز فيه السيولة الآن. وطرحت الخزانة الأميركية أذونات لأجل ثلاثة أشهر بعائد فائز بلغ 4.085 في المئة، مع تغطية العطاءات للكمية المطروحة 2.68 مرة. ومرّت أذونات الستة أشهر عند 4.2 في المئة بنسبة تغطية 2.76. أما الطرح المنفصل لأجل ستة أسابيع فسُعّر عند 3.980 في المئة بتغطية 2.58 مرة.

وللقراء الذين لا يتابعون أسواق السندات يومياً، فإن نسبة تغطية العطاءات هي ببساطة عدد الدولارات التي يعرضها المستثمرون مقابل كل دولار من الدين تبيعه الحكومة. وأي رقم يتجاوز الاثنين بارتياح يشير إلى أن المشترين لا يُجرّون إلى السوق على مضض. وهذه أذونات قصيرة الأجل، وهي أقرب ما يملكه النظام المالي إلى مكان لإيداع السيولة، لذا فإن الطلب القوي يشير عادة إلى أن المؤسسات تريد مكاناً آمناً تنتظر فيه اتجاهات أوضح.

وهذه الاتجاهات يصوغها جزئياً قطاع الطاقة. فقد ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، المعيار النفطي الأميركي الرئيسي، نحو واحد في المئة خلال الجلسة ليجري تداوله قرب 94.68 دولاراً للبرميل. وارتفاع الخام ينتقل إلى أسعار البنزين وتكاليف الشحن، ثم إلى قراءات التضخم العام في نهاية المطاف. كما أنه يعقّد مهمة البنوك المركزية التي كانت تأمل أن ضغوط الأسعار بدأت تهدأ.

وورد تذكير مرتبط بذلك بمدى ضآلة وسادة النفط الطارئة في العالم. فقد أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزون النفط الاستراتيجي في البلاد استقر عند 283 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 1982. والمخزون هو الاحتياطي الطارئ للحكومة، وقد بُني على مدى عقود وسُحب منه خلال صدمات الإمداد. وعند مستوياته الحالية يمنح واشنطن هامشاً أقل بكثير لتهدئة الأسواق مما كان لديه سابقاً.

كما حمل الأسبوع تذكيراً حاداً بسرعة تحوّل المعنويات في أسهم التكنولوجيا. فقد هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، وهو معيار يتتبع شركات الرقائق، أكثر من ثلاثة في المئة في مرحلة ما قبل أن يتعافى إلى خسارة دون واحد في المئة. وصعدت إنتل ومارفيل وإيه إم دي بنحو واحد في المئة لكل منها بعد هبوط سابق بلغ ثلاثة وستة وأربعة في المئة على التوالي، بينما تحولت إنفيديا وبرودكوم إلى الارتفاع. ومثل هذه التقلبات داخل الجلسة شائعة عندما يتردد المستثمرون بين شراء الانخفاض أو تقليص المخاطر.

وفي الصين، تركزت أحاديث السوق على ما إذا كانت شركات التأمين تقلص حيازاتها من الأسهم، ولا سيما أسهم التكنولوجيا، بعد تراجع حديث. وقال محللون نقلت عنهم وسائل إعلام مالية صينية إن أي تقليص يُرجّح أن يكون محدوداً، ويعود ذلك جزئياً إلى أن الجهات التنظيمية تحدّ من مدى قدرة الحسابات التأمينية الكبيرة على خفض مراكزها. وغالباً ما توصف أموال التأمين بأنها رأس مال طويل الأجل، والنقاش مهم لأن هذه الصناديق من أكبر اللاعبين المؤسسيين في الأسهم الصينية.

وفي مكان آخر، قدّمت أخبار الشركات نقطة مقابلة أخف. فقد قالت ميتا إنها تطرح أدوات ذكاء اصطناعي على فيسبوك تتيح للمستخدمين وصف ما يريدون رؤيته في خلاصاتهم ومقاطع الفيديو القصيرة بلغة بسيطة، عبر ميزة جديدة تُسمى «Your Algorithm». أما غوغل فبدأت في دفع نموذجها Gemini 4 Argon إلى مشتركي خدمات الذكاء الاصطناعي في عدد من منتجاتها، بسعر دولارين لكل مليون رمز إدخال وعشرة دولارات لكل مليون رمز إخراج.

ومجتمعة، رسمت الجلسة صورة مألوفة: المستثمرون مستعدون لإقراض الحكومة الأميركية بعوائد تتجاوز أربعة في المئة بقليل، والنفط يزحف صعوداً، وتداولات التكنولوجيا تبقى متقلبة. ولمن يراقب من الخارج، فإن الدرس هو أن الأصول الآمنة والأصول المحفوفة بالمخاطر تروي قصتين مختلفتين قليلاً عن مدى الثقة التي يشعر بها العالم فعلاً.

انتقل إلى مقال عشوائي من الأرشيف