🔥HotNews.pub

شيري تبني «عقلاً» وتسعى لبيعه خارج عالم السيارات

بقلم هيئة تحرير HotNews2 دقائق قراءة
شيري تبني «عقلاً» وتسعى لبيعه خارج عالم السيارات

بنَت شيري، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في الصين ومصدّر رئيسي للمركبات، نظام ذكاء اصطناعي أطلقت عليه اسم CheryMind. وتقدّمه الشركة ليس كميزة لطراز واحد بل كعقل: وسيلة لتحويل المعرفة التصنيعية والخبرة الهندسية المتراكمة عبر عقود إلى شيء قابل للتطبيق على مزيد من المنتجات والصناعات.

هذا الطموح مهم لأن سوق السيارات الكهربائية في الصين أصبح شديد التنافس. عشرات العلامات تتنافس على هوامش ضئيلة، وخفض الأسعار ضغط الأرباح في كل المجالات. وبالنسبة لشركة تصنيع عريقة مثل شيري، التي بنت سمعتها على المحركات التقليدية والتصدير المستقر، السؤال هو كيف تبقى ذات صلة بينما تصبح البرمجيات والذكاء نقاط البيع التي يلاحظها المشترون.

CheryMind هو جواب الشركة، على الأقل في الخطوط العريضة. فبدلاً من التعامل مع الذكاء الاصطناعي كمساعد صوتي مضاف، تصف الشركة النظام كوسيلة لتنظيم ما تعرفه بالفعل. فشركة سيارات أمضت سنوات في تحسين خطوط الإنتاج واختبار المكونات وإدارة سلاسل التوريد تمتلك قدراً هائلاً من المعرفة الضمنية. وتحويل ذلك إلى ذكاء قابل للاستخدام تحدٍّ مختلف عن تدريب روبوت محادثة، لكنه مجال قد تكون فيه لشركة تصنيع راسخة ميزة على شركة برمجيات ناشئة.

المنطق الأوسع مألوف. فشركات السيارات حول العالم تحاول إعادة تموضعها كشركات تقنية، بحجة أن المركبة أصبحت حاسوباً على عجلات وأن القيمة الحقيقية تكمن في طبقة البرمجيات. ونسخة شيري من هذه الحجة تمتد إلى ما هو أبعد من السيارة نفسها، إذ تشير إلى أن القدرات ذاتها قد تخدم منتجات وصناعات أخرى.

إنه مسار محدد لا شعار، وهذا جدير بالملاحظة في قطاع تكثر فيه روايات التحول الكبرى. أما ما إذا كان النظام سيحقق نتائج قابلة للقياس فمسألة أخرى. فالتفاصيل حول النشر والشركاء والإيرادات شحيحة، والفجوة بين عرض توضيحي ومنتج يغيّر اقتصاديات شركة عادة واسعة.

السياق يوضح حجم الرهان. فقد كانت شيري طويلاً من أكثر شركات السيارات الصينية توجهاً نحو التصدير، وتبيع في أسواق أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا. وقد منحتها تلك المبيعات الخارجية مجالاً للنمو بينما يتباطأ السوق المحلي. وإذا أصبح الذكاء عامل تمييز حقيقياً فقد يساعد في الدفاع عن ذلك الموقع؛ أما إذا بقي عرضاً تقديمياً فلن تتباطأ المنافسات ذات فرق البرمجيات الأعمق.

بالنسبة للقراء حول العالم، السؤال المثير ليس ما إذا كانت شركة سيارات أخرى قد حصلت على منصة ذكاء اصطناعي. بل ما إذا كانت شركة تصنيع متجذرة في العتاد قادرة على تحويل معرفة العمليات إلى ميزة برمجية، وهي مشكلة تصارعها كل شركة سيارات عريقة من اليابان إلى ألمانيا. ومحاولة شيري تقدم حالة مبكرة وملموسة تستحق المتابعة.

انتقل إلى مقال عشوائي من الأرشيف

خريطة ارتباط المواضيع

كلما كان الخط أسمك زادت المقالات المشتركة · انقر على عقدة لفتح وسمها