لين شيدونغ يفاجئ المصنف الأول عالمياً وانغ تشوتشين في دورة الألعاب الآسيوية بناغويا
كانت أكبر قصة في صالة تنس الطاولة بدورة الألعاب الآسيوية في ناغويا يوم 28 سبتمبر ليست انتصاراً صينياً، بل مفاجأة صينية. فالمصنف الأول عالمياً وانغ تشوتشين، بطل دورة الألعاب الآسيوية الحالي وأحد أشهر الأسماء في هذه الرياضة، خسر 4-0 أمام مواطنه لين شيدونغ في نهائي فردي الرجال. وقد منح هذا الفوز لين ذهبيته الثالثة في الدورة، وترك وانغ، الذي سيطر على البطولة قبل ثلاث سنوات في هانغتشو بأربع ذهبيات، بثلاث فضيات دون أي لقب في ناغويا.
الأرقام وراء النهائي مذهلة. دخل وانغ المباراة وهو المصنف الأول عالمياً، بينما كان لين في المركز الثامن. وفي مواجهتيهما النهائيتين في هذه الدورة — الزوجي المختلط وفردي الرجال — لم يفز وانغ بأي شوط، وخسر 0-8 في الأشواط عبر المباراتين. كما تضمنت مشاركة وانغ خسارة 0-3 أمام الياباني توموكازو هاريموتو في نهائي فرق الرجال، ما يعني أنه خسر بثلاث مباريات منفصلة خلال المنافسات.
بعد النهائي، كان وانغ صريحاً بشأن مستواه وحالته الذهنية. وقال للصحفيين إنه كان من الصعب تلخيص البطولة، وإنه شعر بأنه كان “يستهلك” نفسه في كل مباراة بدلاً من الاستمتاع بالمنافسة. وقال إنه واجه صعوبة في استعادة الشعور الذي كان لديه على الملعب — ذلك الإحساس بالمتعة والاستمتاع الذي كان يأتي بشكل طبيعي — وإنه شعر بتعب لم يستطع تفسيره بالكامل. ولم يلقِ اللوم على عوامل خارجية، قائلاً إنه لا يريد أن تُفهم تصريحاته كأعذار.
وقدّم لاعب المنتخب الوطني السابق تشنغ جينغتشي قراءة مشابهة في تعليق تلفزيوني. وقال إن وانغ بذل قصارى جهده بوضوح، لكن طاقته وحدته لم تكونا في ذروتهما. وأشار إلى أن وانغ كان يحاول تحفيز نفسه في كل مباراة، وهذا الجهد المستمر قد يجعل اللاعب أبطأ قليلاً في رد فعله — متأخراً بخطوة عن الكرة، غير قادر على التركيز.
والتناقض مع لين لا يمكن أن يكون أوضح. ففي سن 21، أمضى لين هذه البطولة وهو يحوّل الفرص إلى ألقاب، ولم يكن فوزه 4-0 على المصنف الأول في النهائي نتيجة معزولة بل المرة الثانية التي يحطم فيها وانغ في نهائي. كما أبرز هذا الفوز تفصيلاً تكتيكياً غير معتاد من نهائي فرق الرجال في وقت سابق من الدورة، عندما شارك لين كلاعب فردي ثالث وفاز بمباراته الوحيدة، بينما تحمل وانغ وزميله وين رويتشو العبء الأثقل.
بالنسبة لتنس الطاولة الصينية، النتيجة تحذير وطمأنة في آن واحد. فخسارة المصنف الأول عالمياً 0-4 أمام مواطن أدنى تصنيفاً هي نوع النتائج التي تتصدر العناوين في أي بلد آخر، وقد أثارت فعلاً موجة من التفاعل على الإنترنت — إذ ظهرت آلاف التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي لوانغ في غضون دقائق من صافرة النهاية. لكنها أظهرت أيضاً العمق الاستثنائي للمنتخب الصيني للرجال، حيث يمكن للاعب المصنف الثامن عالمياً أن يقدم نهائياً بلا أخطاء. وقد وقف اللاعبان معاً مع العلم الوطني بعد المباراة، في تذكير بأن الميداليات، أياً كان لونها، ذهبت إلى الفريق نفسه.
يغادر وانغ ناغويا بثلاث فضيات من ثلاث مسابقات — فرق الرجال، والزوجي المختلط، وفردي الرجال — ومع أسئلة حول مستواه ودوافعه ستلاحقه في الموسم الدولي المقبل. ويغادر لين بثلاث ذهبيات وفوز حاسم. أما التنافس بينهما، في الوقت الحالي، فله متصدر واضح.