🔥HotNews.pub

دراسة صينية: خلية عصبية واحدة يمكن أن تكون حاسوبًا فائقًا

بقلم هيئة تحرير HotNews2 دقائق قراءة
دراسة صينية: خلية عصبية واحدة يمكن أن تكون حاسوبًا فائقًا

لعقود من الزمن، كانت الصورة القياسية لكيفية تفكير الدماغ هي شبكة من العديد من الخلايا العصبية البسيطة الشبيهة بالنقاط التي تتبادل الإشارات حتى ينشأ الحساب بطريقة ما. دراسة جديدة أجراها باحثون صينيون تتحدى هذه الصورة: فهم يجادلون بأن الخلية العصبية الواحدة ليست عقدة بسيطة على الإطلاق. فتشعباتها المتفرعة تشكل “حاسوبًا فائقًا” قادرًا على إجراء حسابات معرفية متقدمة بمفرده.

جاء العمل من فريق بقيادة شو نينغ لونغ، الباحث في مركز التميز في علوم الدماغ وتكنولوجيا الذكاء، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم ومقره شنغهاي. نُشرت النتائج على الإنترنت في 16 أكتوبر في مجلة Science، إحدى أكثر المجلات العلمية العامة استشهادًا في العالم.

وقال شو، وفقًا لتقرير في صحيفة Science and Technology Daily، الصحيفة التابعة لوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية: “الأمر أشبه بعمل عدة حواسيب مترابطة في شبكة واحدة — حاسوب فائق واحد من ‘التشعبات’ يمكنه القيام بذلك”. التشعبات هي الفروع الشبيهة بالأشجار التي تمتد من جسم الخلية العصبية وتستقبل الإشارات الواردة، وهي سمة مألوفة في كل رسم تخطيطي للخلية العصبية.

في النموذج التقليدي، تجمع الخلية العصبية الإشارات الواردة إلى مشابكها العديدة وتطلق النار إذا تجاوز المجموع عتبة معينة — وهي مهمة متواضعة نسبيًا لكل خلية، مع ظهور الذكاء الحقيقي من أعداد هائلة من الاتصالات. يشير البحث الجديد إلى أن التشعبات نفسها تقوم بمعالجة كبيرة قبل أن تصل أي إشارة إلى جسم الخلية، مما يعني فعليًا إجراء حساب داخل خلية واحدة.

تمتد الآثار إلى ما هو أبعد من علم الأعصاب الأساسي. إن فهم كيفية إجراء الخلايا العصبية البيولوجية لحساباتها بكفاءة كبيرة هو مصدر إلهام طويل الأمد لمهندسي الحاسوب الذين يحاولون بناء آلات أكثر قدرة واقتصادًا في الطاقة، وللباحثين الذين يحاولون فهم التعلم والذاكرة والأمراض العصبية على مستوى الخلايا الفردية.

تتناسب النتيجة أيضًا مع نمط أوسع في علوم الدماغ الصينية، حيث استثمر الباحثون بكثافة في تقنيات التصوير والتسجيل والنمذجة التي تتيح لهم مراقبة الخلايا العصبية الحية أثناء عملها. يتطلب إظهار الحساب داخل تشعبة واحدة تجارب دقيقة ونمذجة نظرية جدية.

أُبلغ عن الدراسة كواحدة من أبرز قصص العلوم في ذلك اليوم في وسائل الإعلام الصينية، وصيغت على أنها إعادة كتابة لافتراض مدرسي وليس نتيجة تدريجية. بالنسبة للجمهور العام، الخلاصة بسيطة: قد تكون لبنات بناء الدماغ أذكى بكثير مما يوحي الرسم التخطيطي القياسي، والحدود بين “خلية واحدة” و”شبكة” أكثر ضبابية مما كان يعتقد العلماء.

تظل الأسئلة قائمة، كما هو الحال مع أي نتيجة جديدة. إن مدى انتشار هذا الحساب التشعبي عبر مناطق الدماغ والأنواع، وكيف يساهم في السلوك الفعلي، سيتطلب سنوات من العمل اللاحق. لكن الادعاء نفسه مثير: إذا كانت خلية عصبية واحدة قادرة على إجراء حساب معرفي، فإن العشرات من المليارات من الخلايا العصبية في الدماغ تمثل قوة حاسوبية أكبر بكثير مما منحها النموذج القديم.

انتقل إلى مقال عشوائي من الأرشيف

خريطة ارتباط المواضيع

كلما كان الخط أسمك زادت المقالات المشتركة · انقر على عقدة لفتح وسمها