🔥HotNews.pub
ع

فريد يتحدث عن رونالدو وميسي والمعيار الذي يرفع مستوى غرفة الملابس

2 دقائق قراءة
فريد يتحدث عن رونالدو وميسي والمعيار الذي يرفع مستوى غرفة الملابس

قدّم لاعب الوسط البرازيلي السابق فريد صورة نادرة وحميمة لما يعنيه مشاركة غرفة الملابس مع كريستيانو رونالدو، وتقييماً صريحاً لما يعنيه مطاردة ليونيل ميسي. وفي حديثه في بودكاست Charla، وصف البرازيلي — الذي أمضى عدة مواسم في مانشستر يونايتد، حيث تقاطع مع رونالدو خلال الفترة الثانية للنجم البرتغالي — زميله السابق بأنه شخص دافئ حقاً وذو نهج شبه آلي في الحياة اليومية.

قال فريد: «كريستيانو شخص جيد جداً، حقاً، شخص جيد جداً. لكنه أيضاً صارم للغاية، شخص يعيش بالكامل وفق القواعد. إنه من النوع الذي يتمتع بضبط ذاتي فائق». وأوضح فريد أن هذا الانضباط يمتد إلى أصغر التفاصيل، بما في ذلك مطالب صارمة بشأن الطعام والماء، ولا يبقى محصوراً في روتين لاعب واحد.

وبحسب فريد، فإن التأثير معدٍ. فعندما يصل رونالدو إلى نادٍ ما، يراقب زملاؤه كيف يتدرب وكيف يستعد للمباريات، فترتفع معاييرهم الخاصة بهدوء لتلائم معاييره. وهو موضوع مألوف حول لاعب بنى مسيرة طويلة بشكل غير عادي على التحضير المهووس وليس على المواهب الطبيعية وحدها، ورواية فريد تضيف تفصيلاً مباشراً إلى الأسطورة: قد لا يكون أثمن ما يجلبه رونالدو هو إنهاءاته، بل المثال اليومي الذي يقدمه للجميع.

وعندما سُئل عن أصعب خصم في مسيرته، لم يتردد فريد، ولم يكن الجواب رونالدو. قال: «لا حاجة للتفكير — إنه بالتأكيد ميسي. يا أخي، إنه عبقري، من عالم آخر، لا يمكن مقارنته إطلاقاً باللاعبين العاديين». وتذكّر فريد مواجهة محددة مع برشلونة كانت الصعوبة فيها ليست بدنية بل ذهنية: ضد ميسي، كما قال، تكون دائماً متأخراً بخطوة، لأن قراءته للمباراة تسبق الجميع على أرض الملعب.

كما ذكر توني كروس وكيفن دي بروين بين لاعبي الوسط الذين تركوا بصمة عليه، لكنه وضع ميسي في فئة منفصلة. والجوابان معاً يشكلان رسمة موجزة للجدل الطويل في كرة القدم: اللاعب الذي يصنع العظمة عبر الروتين، واللاعب الذي يبدو أنه وُهب إياها.

قصة فريد نفسه تمنح هذه المقارنات ثقلاً. فقد وصل إلى مانشستر يونايتد في 2018 كلاعب وسط يجري بلا كلل ويستعيد الكرة، من النوع الذي تظهر قيمته في المساحات التي يصعب على الإحصاءات رصدها، ثم عاد لاحقاً إلى البرازيل. وتحمل تأملاته نبرة مسيرة أُمضيت قرب أكبر أسماء اللعبة وليس نبرة شخصية إعلامية تسعى إلى عنوان.

وبالنسبة للجماهير، فإن المقابلة تذكير بأن كرة القدم النخبوية تتشكل بالبيئة بقدر ما تتشكل بالموهبة. فزميل متطلب يمكن أن يرفع مستوى الفريق؛ وخصم يأتي مرة في جيل يمكن أن يجعل جيلاً كاملاً من لاعبي الوسط يبدون عاديين. وفريد، الذي وقف بجانب كليهما، لم يقدم أي شكوى بشأن أي من التجربتين — فقط الإعجاب، وإقراراً هادئاً بالفارق.